أكد عضو مجلس الشورى الدكتور عبده سعيد مغلس أن المرحلة الراهنة تفرض توحيد الصف الوطني خلف الدولة اليمنية وقيادتها الشرعية وقواتها المسلحة لمواجهة تصعيد مليشيا الحوثي، معتبرًا أن أي خطاب سياسي ينبغي أن يجعل مواجهة الجماعة واستعادة الدولة أولوية لا تحتمل التأويل.
وفي مقال بعنوان "من يصنع النكبة لا يملك إعادة كتابة أسبابها.. قراءة في خطاب أحمد علي ومحاولة إعادة التموضع باسم إنقاذ اليمن"، قال مغلس إن نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد علي عبدالله صالح كان بإمكانه أن يؤكد بوضوح دعمه للدولة اليمنية والشرعية وقواتها المسلحة، وأن يساند معركة استعادة الدولة، ويثمن دعم تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، قبل الانتقال إلى توجيه أي ملاحظات أو انتقادات لأداء الحكومة.
وأوضح أن من حق أي شخصية سياسية انتقاد أداء الحكومة أو المطالبة بإصلاح مؤسسات الدولة والجيش، إلا أن الفارق يكمن، بحسب تعبيره، بين نقد الشرعية من داخل إطار دعمها في مواجهة الحوثيين، وبين تقديم رسائل يرى أنها تضعف صورتها السياسية في توقيت تشهد فيه البلاد تصعيدًا عسكريًا من قبل المليشيا.
وأشار مغلس إلى أن تزامن الحديث عن قضايا مثل "العواصم الخارجية" و"استعادة القرار الوطني" ووجود القيادة في الخارج، مع استمرار الهجمات الحوثية على المخا واستهداف الأراضي السعودية، يثير تساؤلات حول ترتيب الأولويات السياسية في هذه المرحلة، مؤكدًا أن القضية الأساسية يجب أن تظل تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الحوثيين، وتوحيد القوى الوطنية المناهضة للمليشيا، وإسناد القوات المسلحة في معركة استعادة الدولة.
وأضاف أن مساءلة الشرعية حق مشروع، لكن السياسة تُقاس أيضًا بترتيب الأولويات، موضحًا أن توقيت الخطاب السياسي ومضامينه يحملان رسائل لا تقل أهمية عن مضمونه، خصوصًا في ظل المواجهة المستمرة مع الحوثيين.
واختتم مغلس مقاله بالتأكيد على أن النقد لا ينبغي أن يتوقف في زمن الحرب، لكنه يجب أن يكون وسيلة لتقوية مؤسسات الدولة وتعزيز موقفها في مواجهة الحوثيين، لا أن يتحول إلى خطاب يضعف الشرعية أو يصرف الاهتمام عن المعركة الرئيسية لاستعادة الدولة.