أكد الكاتب والباحث السياسي نايف القانص أن اليمن بحاجة إلى قيادة تؤمن بحق المواطنين في العيش الكريم، وتخوض معركة استعادة الدولة من داخل الوطن، جنبًا إلى جنب مع أبناء الشعب والقوات التي تواجه التحديات على الأرض.
وقال القانص إن اليمنيين يعيشون بين سلطة تفرض الجبايات وتحرم الموظفين من رواتبهم وحقوقهم، وأطراف أخرى تستثمر معاناة المواطنين من الخارج تحت شعار "استعادة الدولة"، معتبرًا أن استعادة مؤسسات الدولة لا يمكن أن تتحقق بعيدًا عن الوطن وأبنائه.
وأشار إلى أن المسؤولية الوطنية تقتضي أن يكون القادة قريبين من المواطنين، يشاركونهم همومهم ويتحملون معهم تبعات المرحلة، مؤكدًا أن من حق اليمنيين التساؤل عن أسباب وجود القيادة السياسية خارج البلاد، في الوقت الذي تخوض فيه القوات الحكومية معارك لاستعادة الدولة.
وشدد القانص على أن النصيحة الصادقة والنقد البناء لا ينبغي أن يُفهما على أنهما إساءة أو خصومة، سواء صدرا من الداخل أو الخارج، لافتًا إلى أن احترام الرأي الآخر والاستماع للملاحظات يمثلان من مقومات القيادة المسؤولة.
وأضاف أن القادة الذين يواجهون التحديات من داخل أوطانهم ويحضرون إلى جانب شعوبهم في الأزمات يحظون باحترام المواطنين، داعيًا إلى أن يكون الهدف هو الاقتراب من الشعب وممارسة المسؤولية الوطنية من داخل اليمن، حيث تتجسد معاناة اليمنيين الحقيقية.