تحولت أحياء مدينة زنجبار ومجتمعاتها السكنية إلى مستنقعات مفتوحة وأنهار طافحة من مياه الصرف الصحي في مشاهد صادمة تعكس حجم الكارثة البيئية والإنسانية التي تتربص بالسكان في ظل غياب تام وصمت مريب من قبل السلطة المحلية بالمديرية والمحافظة وكأن ما يحدث يقع في كوكب آخر لا يعنيها ..!!
لم تكن أزمة شبكة الصرف الصحي المتهالكة في زنجبار حديثة العهد فهي مشكلة مزمنة تعاني منها المدينة منذ سنوات إلا أن الجديد والأشد خطورة اليوم هو حالة "اللامبالاة" والتنصل الكامل من المسئولية .
ففي أوقات سابقة كانت السلطات تتحرك لوضع معالجات إسعافية وحلول وقتيه تخفف من حدة الانفجارات المجارية وتدرأ عن المواطنين تبعاتها الكارثية .
أما اليوم فقد تُرك المواطن لمواجهة قدره أمام طوفان من التلوث، حيث اختفت سيارات الشفط، وتوقفت الصيانة، وغابت الحلول حتى الإسعافية منها .!
وفي تصريحات صحفية خاصة لـ"مركز أبين الإعلامي" حذر أهالي المدينة من المترتبات الصحية والبيئية الخطيرة لتفشي هذه الفيضانات
إذ أصبحت الشوارع بيئة خصبة لانتشار البعوض والحشرات الناقلة للأمراض والأوبئة الفتاكة فضلاً عن الروائح الكريهة التي أزكمت الأنوف وجعلت الحياة داخل المنازل وخارجها لا تطاق .
ويُبدي السكان مخاوف حقيقية من تفشي الأوبئة كالكوليرا والحميات بين الأطفال وكبار السن في ظل هذا الإهمال غير المبرر .
وأمام هذا الوضع المأساوي الذي لم يعد يحتمل الصمت .. وجه المواطنون نداءً عاجلاً إلى محافظ المحافظة اللواء الدكتور/ مختار الخضر الرباش الهيثمي مطالبين إياه بالتدخل الفوري والصارم لتوجيه القائمين على إدارة المديرية والجهات المختصة للاضطلاع بمسئولياتهم الوطنية والأخلاقية .
*إن أبناء زنجبار لا يطلبون المستحيل بل يطالبون بأبسط حقوقهم الإنسانية في بيئة نظيفة وآمنة خالية من التلوث ومباشرة أعمال شفط المياه الطافحة وصيانة الشبكة فوراً قبل أن تتسع الكارثة وتخرج عن السيطرة .*
*والصورة أبلغ من الكلام .!*
*حفظ الله أبين وأهلها من كل مكروه*