عقد اليوم بمدينة سيئون ، لقاء شراكة رجال الاعمال والتجار ومؤسسات التعليم الفني بحضرموت الوادي دعت له غرفة تجارة وصناعة حضرموت الوادي والصحراء، لصناعة كفاءات فنية تنافس في الأسواق المحلية تحت شعار مهارات نوعية تلبي احتياجات سوق العمل وتعزز التنمية الاقتصادية ، ضمن مشروع شركاء التعليم الفني، الممول من مؤسسة العون للتنمية وتنفيذ جمعية نبراس للتنمية وبالتنسيق مع غرفة تجارة وصناعة حضرموت الوادي والصحراء، وبرعاية وكيل محافظة حضرموت لشئون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ جمعان سالمين بارباع وبأشراف وزارة التعليم الفني والتدريب الهني، ويهدف اللقاء الذي استهدف رجال المال والاعمال والتجار في مجال الطاقة الشمسية، ربط مخرجات التعليم الفني بسوق العمل والاطلاع على التحديثات والتطوير التي شهدته كلية المجتمع بسيئون في التعليم في مجال الطاقة المتجددة.
وفي افتتاحية اللقاء اكد الوكيل بارباع أهمية هذا اللقاء الذي لم يأتي من فراغ وانما اتى للحاجة الماسة في هذه الظروف في عقده للتعرف عن ما هو مطلوب للتنمية من خلال مشروع شركاء التعليم الفني، من خلال الممولين والمنفذين وكلية المجتمع ، مؤكدا ان غرفة التجارة والصناعة بحضرموت الوادي والصحراء هي جزء أساسي من هذه المنظومة.
وناشد الوكيل بارباع المشاركين في هذا اللقاء بنقاش فعال والخروج بمخرجات يكون لها الأثر وابداء الملاحظات ليستطيع الشركاء من القطاع الخاص تلبي احتياجاتهم وتلب طموحاتهم وسوق العمل من خلال مخرجات مؤسسات التعليم الفني.
فيما أوضح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة حضرموت الوادي والصحراء الشيخ عارف الزبيدي، إن هذا اللقاء يجسد الشراكة بين القطاع الخاص ومؤسسات التعليم الفني والتقني، إيمانًا منا بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس التنمية، وأن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل هي الطريق لبناء اقتصاد قوي ومستقبل أفضل لشبابنا،
واكد الشيخ عارف الزبيدي، إن ما يجمع الغرفة بكلية المجتمع سيئون ليس مجرد تعاونٍ حديث، بل شراكةٌ بدأت منذ تأسيس الكلية. فقد احتضنت الغرفة مكتب العميد المؤسس الدكتور سالم بن قاضي في مبناها، وأسهمت في تذليل الصعوبات ومتابعة إجراءات التأسيس لدى الجهات المختصة، وشاركت في مجلس الكلية، انطلاقًا من إيمانها بأهمية التعليم الفني والتقني في إعداد الكوادر الوطنية وخدمة التنمية، وأضاف بالقول: واليوم، تتجدد هذه الشراكة من خلال توقيع مذكرات تعاون تعزز التدريب والتأهيل، وتربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما يخدم القطاع الخاص ويفتح آفاقًا أوسع أمام شبابنا.
مؤكدا استمرار التزام غرفة تجارة وصناعة وادي حضرموت والصحراء بدعم كل المبادرات التي تسهم في تطوير التعليم الفني، وتعزيز فرص التدريب والتوظيف، وبناء شراكات فاعلة تحقق التنمية المستدامة.
وبدوره أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة صندوق العون للتنمية الدكتور عبداللاه بن عثمان الجهة الممولة للمشروع، ان مؤسسة العون للتنمية تؤمن ان التعليم الفني لا ينبغي ان يبني داخل اسوار المعاهد وحدها بل يجب ان يبنى بالشراكة مع السوق، وأن يقاس نجاحه بما يضيفه إلى الاقتصاد لا بعدد الشهادات التي يمنحها.
وأشار الدكتور بن عثمان ان التعليم الفني ليس مقاعد دراسية بل منظومة لإنتاج المهارات وليس عبئا على القطاع الخاص بل سلسلة إمداد بالكفاءات التي يحتاجها وليس بابا للأنفاق، بل استثمارا يختصر كلفة التدريب ويرفع جودة الإنتاج وليس مجرد شهادة.
وأوضح الدكتور بن عثمان إن بناء اقتصاد قوي لا يبدا من السوق والمعهد والكلية بل يبدأ حين يجلس القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع التنموي على طاولة واحدة لتحديد المهارات التي يتطلبها الوطن حينها سنكون الطريق الصحيح.
مؤكدا في ختام كلمته بان التعليم الفني لا ينجح عندما تتخرج الدفعات، بل ينجح عندما يجد الخريج مكانه الطبيعي في سوق العمل ولا ينجح السوق عندما يجد موظفين بمهارات وكفاءات وقدرات، وحين يلتقي احتياج السوق بجودة التعليم تبدأ التنمية الحقيقية.
وكان عميد كلية المجتمع الدكتور فهمي فرارة قال في كلمته عند افتتاح اللقاء ان اللقاء اليوم ليس مع مؤسسة تعليمية تبحث عن دعم او تبرعات بل تلتقون مع بيت خبرة وشريك اعمال ومؤسسة تعمل بمنطق البزنس والقطاع الخاص ، وأضاف نحن في كلية المجتمع سيئون وبخبرة ممتدة في التعليم التقني والمهني، لا نبيع شهادات اكاديمية، بل ننتج حلولا ونبني كفاءات ونطور الأسواق ونحوّل المعرفة الى قيمة مالية واقتصادية حقيقية، ولا نعتبر الطالب منتجنا النهائي، بل نعتبر الكفاءة الفنية التي تحمي استثماراتكم وتزيد من ارباحكم وهي منتجنا الحقيقي في الكلية.
واستعرض الدكتور فرارة الإمكانيات المتوفرة لدى الكلية لهذه الشراكة من كوادر محلية بشهادات دولية معتمدة، ومعامل وورش هندسية متخصصة، مناهج حديثة، مركز خاص بالطاقة المتجددة، مركز التعليم المستمر، صناعة السوق عبر الملتقيات والمعارض كما يوجد بالكلية مركز فحص الجودة وضمان المنتجات عبر مركز الطاقة المتجددة.
وعقب اختتام جلسة افتتاح اللقاء قام المشاركون في اللقاء بزيارة الى كلية المجتمع الى قسم مختبرات الطاقة المتجددة ومعمل التصاميم الهندسية للطاقة الشمسية واستمعوا الى شرح وافي بمهام تلك المختبرات والمعمل ومخرجاتها والدر التي ستقوم به مع تلك الشراكات.
وفي الجلسة الثانية للقاء وهي جلسة حوارية التي حملت عنوان سوق العمل أولا، كيف نصنع شراكة حقيقية تضمن جاهزية الخريج للتشغيل المباشر، التي اداراها مدير عام غرفة تجارة وصناعة حضرموت الوادي والصحراء المهندس حسن علي باطاهر وعميد كلية المجتمع الدكتور فهمي فرارة، اتسمت الجلسة بنقاشات ومداخلات وملاحظات تسهم في تعزيز الشراكة بين القطاع الخاص وكلية المجتمع.
وفي ختام اللقاء تم توقيع مذكرة تفاهم بين كلية المجتمع بسيئون وغرفة تجارة وصناعة حضرموت الوادي والصحراء وقعها عن الكلية الدكتور فهمي فرارة وعن الغرفة التجارية الشيخ عارف الزبيدي.
حضر اللقاء مدير عام مكتب وزارة الشئون الاجتماعية والعمل بحضرموت الوادي والصحراء الأستاذ محبوب فرج أمان ومستشار وزير التعليم الفني والتدريب المهني الأستاذ المساعد عبدالقادر الكاف ونائب رئيس مجلس إدارة الغرفة للشئون الصناعية السيد طه عبدالقادر السقاف ونائب رئيس الغرفة للشئون التجارية الأستاذ عبدالله شامي وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وعميد كلية كلية العلوم الإدارية الدكتور أنور سالم مصيباح وعدد من قيادة مؤسسة العون للتنمية والمدير التنفيذي لجمعية نبراس للتنمية المهندس حسن علي السكر وفريق العلاقات العامة بكلية المجتمع وعدد من المؤسسات والشركات والتجار ورجال المال والاعمال في مجال الطاقة المتجددة.






