خرج نادي فحمان ابين من دور الـ32 لبطولة كأس الجمهورية بطريقة لا تليق باسمه وتاريخه، بعد خسارته امام اهلي عدن بركلات الترجيح 5/4، في مباراة اقيمت على ملعب الحبيشي بعدن.
مباراة كان يفترض ان تكون نزهة لفحمان. فريق يمتلك في صفوفه لاعبي منتخبات وطنية، واسماء لها وزنها في الدوري اليمني، وخبرات بطولات. في المقابل، اهلي عدن دخل اللقاء بمشروع شباب، بلا نجوم وبلا ضغوط، فقط بروح عالية ورغبة في اثبات الذات.
لكن ما حدث داخل المستطيل الاخضر كان العكس تماما.
90 دقيقة مرت باهتة. فحمان لم يقدم ما يشفع له. لا لون في الاداء، لا طعم في اللعب، ولا رائحة لفريق يفترض انه مرشح للذهاب بعيدا في البطولة. تمريرات مقطوعة، فرص ضائعة، وغياب تام للشخصية التي عرفنا بها ابناء ابين.
الشباب في اهلي عدن استغلوا هذا التوهان. ركضوا، قاتلوا، واجبروا فحمان على اللعب وفق ايقاعهم. وعندما ذهبت المباراة الى ركلات الترجيح، ابتسم الحظ للاقل خبرة، وودع الاكثر خبرة.
الخسارة ليست كارثة. الكارثة ان تخسر وانت الافضل على الورق. الكارثة ان يخرج جمهور فحمان من الحبيشي وهو يسأل: اين الفريق الذي نعرفه؟ اين القيمة التي نتغنى بها؟
هذه ليست المرة الاولى. عروض فحمان في الفترة الاخيرة تكرر نفس المشهد: اسماء كبيرة باداء باهت، ونتائج لا تتماهى ابدا مع قيمة اللاعبين. هناك خلل واضح، اما في التحضير النفسي، او في العمل الفني، او في الروح التي غابت عن الفريق.
جمهور فحمان اصيب بصدمة قوية. الخروج المبكر من دور الـ32 صفعة، خصوصا وهي تأتي على يد فريق كان من المفترض ان يكون اختبارا سهلا.
مبروك لاهلي عدن. استحقوا التأهل لانهم ارادوه اكثر.
اما فحمان، فعليه ان يجلس مع نفسه. لان كرة القدم لا تعترف بالاسماء ولا بالسيرة الذاتية. تعترف فقط بمن يلعب، ومن يقاتل، ومن يستحق.
وامس.. فحمان لم يكن يستحق.