اكد محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، أن التعليم يمثل ركيزة أساسية للتعافي والتنمية وبناء السلام..مشيراً الى حرص السلطة المحلية على دعم البرامج والمشاريع النوعية التي توسع فرص الالتحاق بالتعليم، وتوفر بيئة تعليمية آمنة وشاملة، لا سيما للأطفال والفتيات والفتيان الأكثر ضعفًا وتأثرًا بالظروف الراهنة.
جاء ذلك خلال اختتام أعمال ورشة «النقد مقابل التعليم»، التي أقامتها وزارة التربية والتعليم، ممثلة بالإدارة العامة للتعليم التعويضي، بالتنسيق مع مكتب التربية والتعليم، وبالشراكة مع منظمة رعاية الأطفال، ضمن مشروع تقديم الدعم المتكامل في مجالي الحماية والتعليم للفتيات والفتيان المتأثرين بالنزاع، والممول من الاتحاد الأوروبي.
وخلال حفل الاختتام، الذي حضره مدير الإدارة العامة للتعليم التعويضي بوزارة التربية والتعليم، أكد المحافظ شمسان أن مخرجات الورشة ستسهم في تطوير التدخلات التعليمية والاجتماعية الموجهة للأطفال المتأثرين بالنزاع، والحد من ظاهرة التسرب من التعليم، وتعزيز قدرة الأسر الأشد احتياجًا على إبقاء أبنائها وبناتها في المدارس، بما يحمي مستقبل الأجيال ويدعم الاستقرار المجتمعي.
وأشاد المحافظ بالدور الذي يضطلع به مكتبا التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والعمل في تنسيق الجهود الحكومية والمجتمعية، ومتابعة البرامج والمشاريع المرتبطة بالتعليم والحماية الاجتماعية، وتعزيز الشراكة مع المنظمات الدولية والمحلية، بما يضمن توجيه التدخلات نحو الاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وثمّن شمسان دعم الاتحاد الأوروبي للمشروع، وجهود منظمة رعاية الأطفال في تنفيذ البرامج الهادفة إلى تعزيز الحماية وضمان استمرارية التعليم، داعيًا إلى ترجمة توصيات الورشة إلى خطة تنفيذية واضحة، تستند إلى معايير شفافة وآليات دقيقة للاستهداف والمتابعة والتقييم، بما يحقق أقصى استفادة للفئات المستهدفة.
من جانبه، أشاد مدير مكتب التربية والتعليم بالمحافظة، عبدالواسع شداد، بالدور الذي تضطلع به منظمة رعاية الأطفال في تنفيذ المشاريع والأنشطة الداعمة للتعليم والحماية للفتيات والفتيان المتأثرين بالنزاع في جنوب اليمن، بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
بدوره، أكد مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بمحافظة تعز، فؤاد الفقيه، أهمية التكامل بين مساري التعليم والحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن برامج الدعم النقدي المرتبط بالتعليم تمثل إحدى الأدوات الفاعلة للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الأطفال إلى التسرب من المدارس أو الانخراط في سوق العمل.
وناقشت الورشة على مدى يومين، آليات تنفيذ نشاط «النقد مقابل التعليم»، ومعايير اختيار المستفيدين، وأدوات المتابعة والتقييم، وسبل ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وخرجت بجملة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز فاعلية التدخل وتحقيق أثر مستدام في استمرارية تعليم الأطفال وتعزيز حمايتهم