آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-12:36ص

إرادة الشعوب وتهاوي أوهام الكهنوت الحوثي ودور تحالف دعم الشرعية حتمية النصر وإعادة بناء الدولة

الأربعاء - 21 أكتوبر 2026 - الساعة 01:13 م
علي عميران


تؤكد السُنن الإلهية والتجارب التاريخية عبر العصور أن الغطرسة المادية والقوة المفرطة—مهما بلغت في بطشها وعتوها—تعجز عجزاً مطلقاً عن كسر إرادة الشعوب الحرة، أو إضفاء مشروعية أبدية على الجماعات الطائفية والاستبدادية. لقد أثبتت الشواهد قاطبة أن الترسانات العسكرية، والأسلحة المحرمة، والصواريخ البالستية، والطائرات المسيرة، والتمويل الإيراني العابر للحدود، قد تمنح المليشيات الفاشية وهماً مؤقتاً بالقوة، لكنها أبداً لا تضمن لها البقاء؛ فالإجرام لا يخلق مشروعية، والبطش لا يتحول إلى أمن واستقرار.

وفي مواجهة هذا المشروع الطارئ، تقف القوى الوطنية والقوات المشتركة والقوات الجنوبية اليوم على أرضية ميدانية وسياسية وجغرافية وتكتيكية صلبة، تجعل من فرض الإرادة الوطنية وحسم المعركة هدفاً أقرب للتحقيق من أي وقت مضى. ويقترن هذا الصمود الميداني بالدور المحوري والتاريخي لـ تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، والذي شكل سنداً أخوياً وعسكرياً وسياسياً وإنسانياً شاملاً. إن هذا الدعم الصادق لم يقتصر على تعزيز القدرات القتالية وتعديل موازين القوى على الأرض فحسب، بل جسد عمق الروابط الإستراتيجية والمصير المشترك في مواجهة الأطماع الإقليمية وأدواتها الإرهابية، وحماية الأمن القومي العربي.

لقد أدركت المليشيات الحوثية عجزها الميداني أمام ثبات الأحرار وإسناد الأشقاء، فلم يتبقَ لها سوى الرهان على حرب الشائعات وبث اليأس لتعويض خسائرها المتوالية. ومن هنا، يبرز الحفاظ على الروح المعنوية العالية، والالتفاف حول القيادة، والإيمان المطلق بحتمية النصر، كركيزة أساسية لإفشال مخططات العدو وحسم المعركة الوطنية؛ فالرهان الحقيقي والأبدي يظل معقوداً على وعي الشعب، وعدالة القضية، وعزائم الأحرار التي لا تنكسر أمام الأزمات العابرة.

رسالة إلى المليشيا وداعميها

إن القادم لن يكون كالأمس، وما اتسع له الصبر سابقاً لن يُقبل اليوم بحال. إن القوات المسلحة والمشتركة بكافة تشكيلاتها باتت في حالة تأهب قصوى، وإن الخيارات على الأرض لم تعد تقف عند حدود الرد، بل تتجاوزها إلى المبادرة والضربات الاستباقية.

إن محاولات الاحتماء بظلال النظام الإيراني وحرسه الثوري لن تحجب الحقيقة الجلية؛ فهذه المليشيات ليست سوى أوراق استهلاك مرحلي في معادلات طهران السياسية، وسرعان ما ستتخلى عنها عند أول تقاطع للمصالح. إن هذا المشروع لا يبني دولة، بل هو مجرد أداة وظيفية أوهى من بيت العنكبوت، ومصيره إلى هامش التاريخ.

إن حالة الغضب والاحتقان تتصاعد في المناطق الخاضعة لسيطرة الكهنوت، ورسائل الاستغاثة الواردة من أبناء شعبنا هناك تؤكد تآكل جبهته الداخلية وترقب الجميع للحظة الخلاص. ونؤكد للجميع أن إرادة الشعب ومؤسسات الدولة هي المنتصرة لا محالة، وأن أوهام السيطرة والنفوذ الخارجي إلى زوال... مستمرون، وعلى العهد ماضون، والعهد صنعاء. ✌️✌️✌️