آخر تحديث :الجمعة-23 أكتوبر 2026-12:36ص

قرار الحسم العسكري الشامل ضرورة استراتيجية لإنهاء تعنت ميلشيات الحوثي الارهابية المدعومة من ايران

الأحد - 04 أكتوبر 2026 - الساعة 05:00 م
علي عميران


بعد سنوات طويلة من الصبر الاستراتيجي والرهان المستمر على إمكانية الوصول إلى سلام مستدام يحقن الدماء ويرفع المعاناة، يقف المشهد اليمني اليوم أمام مفترق طرق تاريخي لقد بات واضحاً أن استمرار التعنت وغياب الإرادة الحقيقية لدى ميليشيات الحوثي الارهابية المدعومة من ايران للسلام يجعل من خيار العمليات العسكرية الشاملة في كافة الجبهات ضرورة لا غنى عنها لفرض معادلة جديدة تعيد التوازن المنشود.

استنفاد خيارات التسوية

لقد جربت قيادة الشرعية والتحالف العربي مسار المفاوضات مراراً وتكراراً، وقدمت العديد من المبادرات حرصاً على مصلحة الشعب اليمني، غير أن لغة الميليشيات التي تدير قراراتها الحرس الثوري الايراني ظلت ثابتة ومبنية على التعنت ورفض لغة العقل هذا الواقع أفرز قناعة راسخة بأن التوصل إلى تسوية عادلة مع طرف لا يؤمن إلا بلغة القوة ولا يحترم العهود يعد أمراً مستحيلاً ومن هنا، يكتسب قرار الحسم الشامل طابعه الاستراتيجي باعتباره الخطوة التصحيحية الوحيدة لإنهاء دوامة المراوحة في المكان.

أبعاد المعركة الشاملة وتكتيك تشتيت الخصم

تعتمد استراتيجية الحسم على عنصر جوهري يتمثل في ضرب تمركزات الميليشيات بصورة متزامنة وشاملة. فالميليشيات الحوثية الارهابية الايرانية مهما بلغت درجة تحصيناتها، لا تملك القدرة العسكرية ولا اللوجستية على الصمود في وجه ضغط متماسك ومفتوح في كافة المحاور والجبهات في آن واحد.

ومع انطلاق العمليات الفعلية، ستتوالى الاختراقات الميدانية بشكل متسلسل، حيث يمهد تحرير منطقة لسقوط أخرى، مما يربك حسابات القيادات الحوثية ويفقدهم القدرة على إدارة المعركة بفعالية.

الرهان على الداخل والانتفاضة الشعبية المرتقبة

لا تقتصر أبعاد هذه المعركة على الجانب الميداني البحت، بل تمتد لتتفاعل مع نبض الشارع اليمني المقهور في مناطق سيطرة الحوثيين. تؤكد الرسائل والشهادات المتواصلة من الداخل حالة الاحتقان الشعبي العارمة والترقب الحذر لمعركة فاصلة تخلصهم من سلطة ميلشيا الحوثي الارهابية ومع توفر النوايا الصادقة والدعم الحقيقي، ستشكل هذه المعركة الشرارة التي تشعل انتفاضة شعبية واسعة تزلزل أركان الميليشيات من الداخل

إن قرار انطلاق العمليات العسكرية الشاملة ليس مجرد تصعيد عابر، بل هو المحطة الأهم في مسار المواجهة منذ عام 2015. إنه الفرصة التاريخية الأبرز لكسر التعنت الحوثي، واستعادة الدولة، وفرض معادلة جديدة على الأرض تعيد للأمة اليمنية والمنطقة العربية أملها واستقرارها