آخر تحديث :السبت-17 أكتوبر 2026-03:04م

استهداف الحرمين الشريفين يختزل الوجه الدموي لمشروع الحرس الثوري وأدواته الحوثية

السبت - 03 أكتوبر 2026 - الساعة 05:58 م
علي عميران


حين تمتد يد الغدر والضلال نحو مقدسات الأمة الإسلامية ومهبط وحيها، مكة المكرمة والمدينة المنورة، فإنها لا تعتدي فحسب على جغرافيا طاهرة، بل تستهدف العقيدة والوجدان الحي لمليار ونصف المليار مسلم حول العالم. وفي هذه اللحظات الفارقة، تسقط نهائياً كافة أوراق التوت عن حقيقة الجماعات المارقة التي تجردت من كل القيم الدينية، والإنسانية، والأخلاقية، لتكشف عن وجهها الإرهابي الحقيقي بلا رتوش أو مواربة.

إن إقدام نظام الحرس الثوري الإيراني، عبر أدواته من مليشيات الحوثي الإرهابية، على ارتكاب هذه الحماقة النكراء باستهداف الأراضي المقدسة، يمثل عدواناً سافراً وتجاوزاً خطيراً لكل الخطوط الحمراء. إنه فعل إجرامي يعكس طبيعة مشروع ظلامي متكامل يستهدف هدم مقومات الأمة وزعزعة استقرارها، مؤكداً بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الشرذمة لا تملك وازعاً دينياً يضبط أفعالها، ولا أخلاقاً إنسانية تمنعها من ارتكاب أبشع الجرائم بحق البشرية والمقدسات.

لقد قوبلت هذه الاعتداءات الآثمة بموجة عارمة من الرفض والاستنكار القاطع على المستويات العربية، والإسلامية، والدولية؛ باعتبارها انتهاكاً صارخاً لشرائع السماء، والأعراف البشرية، والقوانين الدولية التي تصون دور العبادة وحرمة المدنيين وإن الصمت أو التغاضي عن هذه الجرائم الشنيعة لا يُعد حياداً بأي حال من الأحوال، بل هو تواطؤ مفضوح يمنح القتلة والمجرمين غطاءً رخيصاً للتمادى في غيهم وعدوانهم.

إن حماية الحرمين الشريفين والدفاع عن مقدسات الأمة ودرء الأخطار عنها ليس مجرد خيار سياسي طارئ، بل هو فريضة دينية مقدسة وضرورة استراتيجية وأخلاقية تحتم على الجميع التكاتف ورص الصفوف للوقوف بحزم وصلابة في وجه هذا المد الإرهابي المظلم. ومن هذا المنطلق، بات استئصال هذه الشرذمة الإرهابية وتخليص الشعب اليمني والمنطقة العربية بأسرها من شرورها ومكرها واجباً حتمياً ومصيرياً لا يحتمل التردد أو التأجيل.

نسأل الله العلي القدير أن يحفظ مكة المكرمة والمدينة المنورة، وكافة ديار الإسلام، من كيد المعتدين وشرور المتربصين، وأن يسبغ على أمتنا نعمة الأمن والاتحاد والسلام.