ما الذي يحدث هنا ؟
ولماذا هذا الصمت المُطبق والمزعج الذي يلفُّ كل شيء؟نحن نشهد اليوم تدهوراً متسارعاً في كل مناحي الحياة ، وانهياراً تاماً وكارثياً في القطاع الصحي. مستشفياتنا تكاد تكون خاوية على عروشها، لا تجد فيها طبيباً ولا علاجاً ، على الرغم من أن قوائم الموظفين على الورق تعج بالأسماء !
اوبئة تفتك بمناطقنا ، صرخات استغاثة تتعالى من كل بيت ، ومرضى يتهاوون ويموتون أمام أعيننا.
نجد مستشفيات حكومية معدومة من أبسط الأدوية ، و بالمقابل صيدليات تجارية في الأسواق تلتهم جيوب المواطنين وأجسادهم بأسعارها الملتهبة والخيالية.
أين الرقابة؟
لم نعد نرى أي أثر للجهات المختصة للرقابة في الأسواق .
بل إننا أحياناً نشك في وجود هذه الجهات أصلاً !
فرغم كثرة الصراخ وعلو المناشدات ، أيقنّت أن كل صرخة نطلقها ليست سوى صيحة في وادٍ سحيق و لا حياة لمن تنادي فيه .
والسؤال الأشد مرارة: أين بطانات الخير؟ الذين ينتمي جلّهم –بل كلّهم– إلى هذه المنطقة المنكوبة التي يخرج منها الصراخ؟
كيف تطيب لكم الحياة وأنتم ترون أهلكم يتجرعون الموت في كل لحظة؟
الناس تنتظر الفرج من الله .
و اما رسالتي لكم تحركوا سريعاً فالناس تصرخ بصوت واحد : "هنا الناس تموت من الأمراض .. فأين أنتم ؟!"