في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام، أرفع أسمى التهاني والتبريكات إلى قيادة تنظيمنا الوطني وقواعده وجماهيره، وفي مقدمتهم السفير أحمد علي عبدالله صالح، نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام نحتفي اليوم بذكرى تجربة وطنية فريدة نبتت من أرض اليمن واستلهمت آمال شعبه، فقادت البلاد لعقود نحو الاستقرار والتنمية، وشكلت مظلة جامعة صهرت كل التباينات تحت راية الوطن.
نقف في هذه المحطة التاريخية بإجلال لنترحم على أرواح الرعيل الأول من المؤسسين، وفي مقدمتهم القائد المؤسس الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، وأمينه الأمين الشهيد عارف الزوكا، اللذان كتبا بدمائهما أزكى صفحات الوفاء للجمهورية.
لقد برهن المؤتمر عبر تاريخه أنه التنظيم الصامد الذي لا تكسره النكبات ولا تنال من صلابته الاستهدافات واليوم، تتطلع قواعد المؤتمر وكل أبناء الشعب إلى دور قيادي واستثنائي يقوده السفير أحمد علي عبدالله صالح، عبر شراكة وطنية حقيقية تسقط مشروع المليشيات الحوثية الطائفية، وتنهي محاولات إلحاق اليمن بالوصاية الإيرانية، مستنداً في ذلك إلى رصيد لا ينضب من الكفاءات والخبرات الإدارية والسياسية.
إن حزب المؤتمر الذي قدم دماء قادته وأعضائه في انتفاضة الثاني من ديسمبر، ولا يزال يخوض معركة الدفاع عن الثورة والوطن في مختلف الجبهات، يدرك أن الحفاظ على الإرث الجمهوري يتطلب استعادة الدولة ومؤسساتها من قبضة ميلشيات الحوثي الارهابية الإمامة الجديدة التي أجهزت على التعددية والشراكة والمواطنة المتساوية.
ومن هذا المنطلق، نتوجه بدعوة نداء أخوي شامل إلى كافة القوى والمكونات السياسية اليمنية
لقد حان الوقت لدفن الخلافات الجانبية وتوحيد البوصلة والصفوف؛ فالوطن هو الهم الأول، وتحريره هو الهدف الأسمى إن المؤتمر، الذي تأسس على ثقافة الحوار وغلب المصلحة الوطنية العليا، يمد يده لكل القوى المخلصة لبناء جبهة وطنية متماسكة تستعيد اليمن دولةً ومؤسسات، بدلاً من أن تكون ساحة للصراعات والمشاريع الضيقة.
إننا نؤكد تمسكنا الثابت بأهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين، والنظام الجمهوري، والديمقراطية والتعددية السياسية. معاهدين شعبنا وأشقاءنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على المضي قدماً في هذه المعركة الوطنية حتى دحر المشروع الإمامي واستعادة الأمن والاستقرار.
الرحمة والخلود للشهداء الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى والتحية لكل الأحرار الصامدين في ميدان المواجهة
والنصر والتحرير لكل شبر من أرض الوطن
وكل عام واليمن والمؤتمر الشعبي العام بخير وعزة
بقلم /علي محسن عميران
عضو اللجنة الدائمة المحلية – محافظة الضالع