كل الشكر لـ«السطة المحلية لتحريك البسطات» على هذا الإنجاز التاريخي: إبعاد بسطات الخضار والفواكه مترين ونصف!
وهكذا، بفضل هذه الخطة الاستراتيجية الطموحة، حصلنا على مترين ونصف إضافية من مساحة الحركة… والطموح القادم: ثلاثة أمتار كاملة، إذا سمحت الظروف!
في انتظار المرحلة الثانية من المشروع: تحريك فرزة الدراجات.
فالفرزة ما زالت على الخط العام، والشاحنات في أماكنها، والازدحام يراقب المشهد بكل هدوء…
لكن لا بأس، المهم أن البسطات تحركت، وهذه بداية النهضة!
غداً نحرك الفرزة مترين، وبعدها الشاحنات ثلاثة أمتار، ثم نعقد مؤتمراً صحفياً ونعلن:
«تم الانتهاء من مشروع تطوير سوق مودية بنجاح!»
أما دراستنا التي قدمناها لإعادة تنظيم السوق بالكامل، وتوزيع الأنشطة والمداخل والمخارج والخدمات، فربما تحتاج هي الأخرى إلى مشروع مستقل بعنوان:
«إعادة تحريك الدراسة من الرف إلى طاولة التنفيذ»!
وبصراحة، يبدو أن التخطيط أصبح أمراً معقداً؛ فما حاجتنا إلى مخطط هندسي ونحن نملك شريط قياس؟
نحتاج فقط إلى: مترين هنا، وثلاثة أمتار هناك، ونصف متر احتياطياً… وهكذا تبنى الأسواق!
ومع ذلك، كل خطوة إيجابية تستحق الشكر، حتى لا يقال إننا لا نرى إلا النصف الفارغ من الكوب.
لكن يا جماعة الخير:
السوق لا يدار بمسطرة المترين ونصف، ولا تحل مشكلة عمرها سنوات بتحريك بسطة.
مودية تحتاج رؤية متكاملة، لا «خطة المتر الإضافي».
وإلا سنظل كل عام نحتفل بإنجاز جديد:
«تم تحريك البسطة نصف متر إضافي… مبروك لمودية، وإلى الأمام حتى نصل إلى المتر الثالث!»