اليوم فقط أدركنا معنى المقولة الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق.
والدليل فؤاد ومحمود ورهف أولاد فواز يسلم سعيد.. ثلاثة أوائل في أسبوع واحد.
في الخميس الماضي، وقف الصغير محمود فواز يسلم سعيد طالب الصف الأول بمدرسة الشهيد محسن محمد سعيد، وهو يحمل شهادة المركز الثالث بنسبة 98%.
وفي اللحظة ذاتها كان شقيقه فؤاد طالب الصف السادس بنفس المدرسة، يتسلم شهادة المركز الرابع بنسبة 95%.
واليوم، في قاعة تكريم الطالبات المتفوقات، صعدت رهف فواز يسلم سعيد طالبة الصف الرابع بمدرسة عائشة للبنات، لتستلم المركز الثالث بنسبة 99%.
واليوم جاء فؤاد ليشارك أخته رهف فرحتها، ووقف إلى جانبها على المنصة. فخورا بها كما هي فخورة به. ثلاثة إخوة، وثلاث قصص نجاح كتبت بمدرسة الأم .
فؤاد ومحمود ورهف.. والدهما غائب عن الوعي. أخذه المرض النفسي إلى عالم النسيان. والقدر كتب له طريقاً آخر.
ومن يومها وجدت الأم نفسها فجأة أباً وأماً ومدرسة في آنٍ واحد، لثلاثة أطفال صغار ومسؤولية لا تنام.
وبسند أهلها ونعم الأهل ونعم الأخوال استطاعت أن تربي وتعلم وتحصد المراكز الأولى
قصة فؤاد ومحمود ورهف ليست مجرد أوائل وتكريم.
هي رسالة لكل أم تقول لها الإرادة تصنع التفوق، وصبرك وسند أهلك يحول أصعب الظروف إلى نجاح.
تحية إجلال لتلك الأم المكافحة بهذا النموذج المشرف .
ونسأل الله أن يشفي والدهم فواز من مرضه.. سفاءً يعيده من عالم النسيان إلى حضن أبنائه وتأتي الأعوام القادمة وهو ممسكا بيد محمود وفؤاد ورهف على منصة التتويج.