أحاول أحياناً أن أكتب ما يريده الشارع ، أو بالأصح ما يريد الشارع أن يقرأه.
و لكن الحقيقة انه لا أحد يستطيع أن يقيس المزاج العام ، ولا نفسية الشارع لأنه متقلب ، فكل ساعة بحال و كل حين بمزاج.
فمن مفارقة الأزمات ان الشارع وقت الأزمات يكون فيه تناقض عجيب ، فبقدر ما يريد أن يقرأ ما الذي يجرى بقدر ما يريد أن يقرأ ما يريد وان البلاد بخير ، وكل شيء تمام و على ما يرام .
و من زاوية أخرى فالمزاج العام في القاعدة النفسية هي أن الإنسان بطبعه أناني في مشاعره ، و الشخص الذي يمر بأزمة نفسية ، يريد من الجميع أن يعيشوا معه ازمته ، والشخص الذي يومه جميل يريد من الجميع أن يشعروا بالسعادة التي يعيشها.
فالمزاج يتأثر بعدة عوامل منها متابعة مواقع التواصل الاجتماعي بشكل مفرط ، و البيئة الاجتماعية و انعكاساتها من مقارنة إجتماعية بين حياة شخص و شخص أو أسرة و أسرة و السهر و قلة النوم و غيرها الكثير .
ما اريد قوله ان المزاج العام ليس رقم ولا استبيان ، بل هو انعكاس لمزاج كل فرد مضروب في مئة الف أو في مليون من البشر يمرون بنفس المزاج الذي تعيشه .
المزاج العام هو مزاجي و مزاجك و مزاج جارك و مزاج الموظف و مزاج العامل و مزاج العاطل و غيرهم .
فلم يعد المثل كما كان ، فلم يعد رضا الناس غاية لا تدرك بل أصبح رضا " مزاج "الناس غاية لا تدرك .
و دمتم