إذا نفذ مشروع سد مياه وادي سُلُب في مديرية يافع سَبّاح محافظة أبين وبالتحديد بمنطقة أسفل سبيح، وتم بناء السد المائي بارتفاع 20 مترا كمرحلة أولى في مضيق (فارعة) ، فإن تلك الرقعة الجغرافية ستتحول إلى بحيرة مائية عملاقة تضاهي في أهميتها سدودا إقليمية كبرى، وستكون نقلة نوعية في حياة أبناء يافع.
ويعول الأهالي والمهتمون على المشروع في إنهاء معاناة الجفاف المتكرر، خاصة مع وجود عشرات الروافد والوديان التي تصب سنويا في منطقة السد بمياه الأمطار، والتي تذهب حالياظظ هدراً دون استفادة.
ويقترح المختصون حفر آبار قريبة من السد، ونقل مياه الوادي عبر أنابيب إلى مختلف مديريات يافع، وهو ما سيضمن مخزونا مائيا مستداما على مدار العام للشرب والري.
شهادة مهندس
قبل سنوات، وفي زيارة ميدانية للوادي، وقف المهندس صامد الوعلاني والأستاذ قايد منصر صالح مذهولين أمام حجم المياه الجارية في الوادي خلال الشتاء، فما بالك في موسم الأمطار الغزيرة التي تترك علامات على الصخور والضفاف بارتفاع يصل إلى 5 أمتار في الأماكن الضيقة.
وأوضح المهندس صامد أن طبيعة الوادي وانحداره الخفيف تمنح المشروع جدوى اقتصادية كبيرة.
(مجرد بناء متر واحد في جسم السد سيحجز مياه على امتداد 200 متر داخل الوادي.. أي أن كل متر ارتفاع يقابله 200 متر تخزين مائي) .
وأضاف: (تخيلوا إذا تم بناء سد بارتفاع 20 مترا، فإنه سيحجز المياه على امتداد 4 كيلو في وادي سلب، ومثلها في وادي سبيح.
وأكد أن تنفيذ المشروع سيكون (حلاً جذريا لأزمة المياه في يافع.
ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب المائي فقط، بل يمتد ليشمل جوانب اقتصادية وسياحية واعدة.
فمع وجود الغيول والبحيرة، سيتحول المشروع إلى وجهة سياحية يرتادها الناس للتنزه، بل ويمكن التنقل في بعض أجزائه باستخدام زوارق بحرية صغيرة.
والأهم بحسب خبراء هو إمكانية استزراع الأسماك التي تعيش في المياه العذبة داخل بحيرة (سلب) . ويؤكد مهتمون بالثروة السمكية أن البحيرة ستوفر مصدر بروتين حيواني مستدام للأهالي، وتقلل الاعتماد على الاستيراد، وتفتح فرص عمل في التسويق.
كما يُتوقع أن تجذب البحيرة بمساحتها التي تمتد لعدة كيلومترات استثمارات في الجانب السياحي والخدمي، عبر تنظيم رحلات صيد وفعاليات ترفيهية.
ويرى متابعون أن تنفيذ المرحلة الأولى من السد سيكون بداية لتحويل يافع إلى منطقة خضراء تنعم بالرخاء لأصحاب الأرض وتستثمر ثروتها المائية المهدرة سنويا.
ويجدد أبناء يافع مطالبتهم للجهات المختصة والسلطة المحلية والمنظمات الداعمة بتبني مشروع (سد سلب) ، وإدراج مكون الاستزراع السمكي ضمن دراسات الجدوى، وتحويله من فكرة هندسية إلى واقع، باعتباره مشروع حياة سيغير وجه المنطقة ويؤمن مستقبلها المائي.
إلى جانب الفوائد العامة للمشروع، سيكون لأصحاب الأرض من قبيلة الشقي النصيب الأكبر من الخير الذي سيجلبه سد سُلُب إذا نفذ.
سيحول المشروع المنطقة إلى واحة خضراء يستفيد منها أبناء الشقي وجميع مديريات يافع.