آخر تحديث :الخميس-13 أغسطس 2026-08:39ص

مرفت السلامي... المرأة الحديدية التي تتصدر المشهد النقابي

الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - الساعة 04:56 م
سمير باعزب


جلست مع الأستاذة مرفت السلامي، وقدمت لها التهنئة بمناسبة توليها رئاسة الاتحاد، ولم أتردد في مصارحتها بعتب كان يراودني منذ اللحظة الأولى. أعجبني هدوؤها وثقتها، إذ ابتسمت وقالت: "ما سبب العتب؟"

كان عتبي يتمثل فيما أُثير حول دخولها مقر الاتحاد بالقوة وإخراج من كانوا بداخله. لكنها أوضحت لي روايتها كاملة، مؤكدة أنها جلست مع رئيس الاتحاد السابق الأستاذ سامي خيران، وقدمت له الوثائق والترخيص القانوني الذي يمنحها حق رئاسة الاتحاد، وكان متفهمًا لذلك في بداية الأمر.

وأضافت أنها عندما توجهت في اليوم التالي لاستلام مهامها داخل مقر الاتحاد، فوجئت بمنعها من الدخول، وتعرضها لسيل من الألفاظ المسيئة والاستفزازات من بعض الموجودين داخل المبنى. عندها لم تلجأ إلى التصعيد، بل أبلغت مدير المديرية ومدير الأمن، وعند حضورهما تم إخلاء المبنى وتمكينها من ممارسة مهامها وفقًا للإجراءات القانونية.

وخلال حديثنا انتقل النقاش إلى نقابتنا، نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين. وما إن ذكرت اسم النقابة حتى بادرت بالقول إن الاسم المعترف به هو نقابة المعلمين والمهن التعليمية. وأوضحت لها وجهة نظرنا، مؤكدًا أن حذف اسم الجنوب من النقابات لا يمثل قناعة نتبناها، وأن لكل طرف حقه في التمسك بما يراه معبرًا عن هويته وموقفه.

كما أكدت لها أننا لسنا مع تغيير الأسماء أو الأشخاص من أجل التغيير فقط، بل نحن مع التغيير الحقيقي الذي يعيد للعمل النقابي هيبته، ويجعل الاتحاد صوتًا صادقًا للمعلمين، ومدافعًا عن حقوقهم بعيدًا عن المجاملات والمصالح الضيقة.

ولأنني لمست لديها الجدية والإرادة في إحداث تغيير حقيقي، فقد أكدنا لها دعمنا ومساندتنا، شريطة أن يكون هذا الدعم في اتجاه خدمة المعلمين والدفاع عن حقوقهم المشروعة.

وقد حضر اللقاء عدد من رؤساء وأعضاء النقابات، وشهد نقاشًا صريحًا حول واقع العمل النقابي، والمرحلة القادمة، وما ينتظره المعلمون من قيادة الاتحاد الجديدة.

إننا في نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين، أو نقابة المعلمين والمهن التعليمية كما ترى الأستاذة مرفت السلامي، سنظل ثابتين على موقفنا، مؤيدين لكل قيادة تمتلك الإرادة الصادقة للدفاع عن حقوق المعلمين، والعمل على تحسين أوضاعهم المعيشية والصحية، واستعادة مكانة المعلم وهيبته، وإنقاذ العملية التعليمية من واقعها المتردي.

كما نؤكد أن أولويتنا ستبقى تحقيق المطالب الستة التي أعلناها منذ وصولنا إلى قيادة النقابة، ولن نحيد عنها أو نتراجع عنها حتى تتحقق، لأنها تمثل الحد الأدنى من الحقوق التي يستحقها المعلم.

نسأل الله التوفيق لكل من يحمل نية صادقة في العمل النقابي، ويجعل مصلحة المعلم فوق كل اعتبار، ويسعى بإخلاص إلى انتزاع الحقوق المشروعة والعادلة، بعيدًا عن الشعارات والمكاسب الشخصية.