يتفاقم انتشار الكَبَبَة النمل الأبيض الأرضة في جبال وشعاب ووديان يافع، مخلفا دمارا واسعا في النباتات البرية ناهيك عن الأشجار المزروعة كالبُن والقات وأشجار الفواكة ، في ظل غياب كامل لوسائل المكافحة الحديثة والتقليدية معاً.
وأكد مزارعون أن الكَبَبَة أصبحت تلتهم النباتات الطبيعية بعد أن دمرت مزروعات الأهالي. وتنشط الحشرة بشكل كبير في فصل الشتاء وفي المواسم التي تقل فيها الأمطار ، مما جعل خطرها أشد من الجفاف على حد وصفهم.
واليوم شاهدنا الآلاف من نبات القصاص والخيضعان ومعظم الأشجار البرية تموت من الجذور. إذا استمر الحال ستنتهي نباتات يافع
وكشف كبار السن أن وحتى زمن قريب كانت لهذه الآفة حل.
عندما كانت أغلب المنازل تُسقف بالأخشاب، ظهرت مهنة متخصصة خبراء إخراج الكَبّة.
كانوا يتنقلون بين المناطق مقابل أجر، يتتبعون أنفاق النمل حتى يصلوا إلى الملكة الكَبَبَة في مخبئها.
وبمجرد الوصول إليها يتم قتلها وحرق مكان تواجدها بالكامل، فتنتهي المستعمرة.
اليوم اختفت هذه المهنة مع اختفاء البيوت الخشبية ودخول الأسمنت، ولم تعد هناك جهة رسمية تقوم بهذا الدور.
وطالب الأهالي الجهات الزراعية والسلطة المحلية بإعادة إحياء برامج المكافحة، سواء بالخبرة التقليدية أو بالمبيدات الحديثة، قبل أن تقضي "الكَبّة" على ما تبقى من الغطاء النباتي والثروة الطبية في جبال يافع.
اليوم أنا والزميل فهيم سالم حسن نزلنا ميدانيا لأماكن تواجد مستعمرات الكَبّة على الخط الرابط بين مركز المديرية ومناطق الصفأة ورحمة....الوضع كارثي.. دمار شامل للأشجار البرية. إذا استمر الوضع ستختفي كثير من النباتات في يافع .