آخر تحديث :الإثنين-13 يوليو 2026-06:15م

ميفعة الحضرمية تنتفض ..

الأربعاء - 08 يوليو 2026 - الساعة 09:28 ص
صالح الميفعي



تحت شعار تصحيح موقعنا وتحت شعار ميفعة الحضرمية ، استمرت الاجتماعات والندوات واللقاءات لتهيئة ميفعة للانفصال عن شبوة ، التي يقودها تيار ميفعة ، وفي ورشة عمل الثالثة خلال الثلاثين يوما الماضية اقامها التيار في مدينة ميفعة التاريخية. تحت عنوان "معا لتصحيح موقعنا " و"ميفعة حضرمية" ، استعرض فيها المجتمعون مرة اخرى الانتهاكات الجسيمة التي أوقعتها السلطات المركزية بجنوب اليمن منذ خمسة عقود بحق هذه الأرض ونسيجها الاجتماعي . عندما فصلت النسيج الاجتماعي والارض لهذه المديريات عن حضرموت والحقتها بالمحافظة الرابعة .وناقش الاجتماع ، ضرورة استغلال الظروف المؤاتية، ودعم الاشقاء في المملكة العربية السعودية لحق مديريات ميفعة وعرما الحضرمية في استعادة دورها ضمن حضرموت بعيدا عن محافظة شبوة ، وقد تبين ان اللجان التي تم تشكيلها في اللقاءات الماضية، قد قطعت شوطا كبيرا في اعداد الوثائق والبرامج والخطط التي ستسرع من حق ميفعة وعرما الحضرمية من مغادرة المحافظة الرابعة ، وقدم فريق إعداد الوثائق السياسية والقانونية تقريرا بما تم إنجازه ، ثم قدم فريق إعداد الوثائق الاقتصادية وفريق إعداد الوثائق الاجتماعية والثقافية، تقريرهما ، واستعرض فريق العمل بورشة ميفعة ، المستوى المتقدم الذي قطعه فريق مشروع إعداد اللائحة الاولية التي تحتوي على بيانات تفصيلية تتعلق بالتقسيم الإداري كتصور اولي، وبالمساحة . وعدد السكان ،والثروة المعدنية والزراعية والسمكية .


واعلن القائمون على مشروع ميفعة حضرمية انهم مازالوا ، يتمسكون برفضهم الدخول في اي نقاش مع سلطات محافظة شبوة ، وانهم لايقبلون اي تسويات او اي برامج لاشراك ميفعة في سلطة المحافظة ، ويرفضون كل الاجراءات الاستبدادية التي تسير عليها سلطة شبوة المركزية ، واعلن تيار ميفعة انه يؤيد العملية السياسية التي تقودها السعودية ، وأعلن قادة مشروع ميفعة حضرمية، انهم مازالوا في نزاع مستمر منذ عقود مع سلطات المحافظة، حول وضع المديريات الحضرمية في محافظة شبوة، و انهم لن يتراجعوا ابدا عن هذا الحق .


وفي هذا الاتجاه شهدت مديريات ميفعة الحضرمية التابعة إدارياً لمحافظة شبوة حراكاً مجتمعياً ورسمياً متصاعداً للمطالبة بالانفصال عن محافظة شبوة والالتحاق بحضرموت كاقليم ، في خطوة يرى مؤيدوها أنها ستسهم في التخلص من الاستبداد وستعمل على تعزيز التنمية المحلية وتحسين مستوى الخدمات العامة.


وكانت قد تقدمت منظمات المجتمع المدني، والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية في مديريات ميفعة ورضوم وعرما، في وقت سابق بمذكرة رسمية إلى مجلس الوزراء ووزارة الإدارة المحلية، إضافة إلى اللجنة السعودية المختصة بالملف اليمني، تطالب فيها بدراسة مشروع اعادة ميفعة الى موقعها الطبيعي في حضرموت ، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا المطلب.


وأكدت الجهات الموقعة على المذكرة أن طلب اعادة ميفعة لموقعها الطبيعي يستند إلى عدد من الاعتبارات التاريخية و الوطنية والتنموية والإدارية، أبرزها استعادة الهوية و الحاجة إلى تعزيز كفاءة الإدارة المحلية ، إلى جانب دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية في المنطقة. وتتميز ميفعة بخصوصية تاريخية واجتماعية وثقافية، علاوة على أنها كانت جزءاً من حضرموت قبل أن تُضم إلى محافظة شبوة وفق التقسيم الإداري الذي كان معمولاً به في دولة الجنوب سابقاً.


وكان قد طالب القائمون على المشروع في مذكرتهم بفتح نقاش رسمي وإجراء دراسة فنية وإدارية وقانونية شاملة بشأن مشروع اعادة تصحيح وضع مديريات ميفعة وعرما الحضرمية ، مع تشكيل لجنة مختصة تتولى دراسة الطلب ورفع توصياتها خلال فترة زمنية محددة. كما دعوا إلى إشراك ممثلي منظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية في أي حوارات أو دراسات تتعلق بالموضوع، وإطلاع الجهات المقدمة للمذكرة على نتائج الدراسات والإجراءات المتخذة.



وأكد المجتمعون تمسكهم بمعالجة هذا المطلب عبر الأطر الدستورية والقانونية والمؤسسية، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز الشراكة بين الدولة والمجتمع المحلي. كما أعربوا عن أملهم في بدء الإجراءات الأولية لدراسة الطلب خلال شهر من تاريخ تسليم المذكرة، وإحاطتهم بالمستجدات المتعلقة بها.


وفي المقابل، جدد القائمون على مشروع تصحيح وضع مديريات ميفعة أنهم شرعوا في تهيئة الظروف السياسية والاجتماعية اللازمة لدعم المشروع وحشد التأييد له، مؤكدين استمرار جهودهم السلمية والقانونية لتحقيق هذا الهدف. كما أشاروا إلى أن تجاهل المطالب قد يدفع إلى تصعيد المواقف الشعبية والإدارية، بما في ذلك التلويح بخيارات العصيان المدني والإداري، اضافة الى دعوة الشارع بعدم الاعتراف بسلطات محافظة شبوة، في إطار الضغط نحو الاستجابة لمطلب تصحيح وضع مديريات ميفعة وعرما الحضرمية ضمن حضرموت.


صالح الميفعي