آخر تحديث :الثلاثاء-28 يوليو 2026-05:42م

عادل الشجاع .. رجل حمل اليمن في قلبه ولم يغادره الوطن يوماً

الجمعة - 26 يونيو 2026 - الساعة 01:39 م
علي حسين البجيري


بقلم/ علي حسين البجيري


في زمنٍ أنشغل فيه كثيرون بمصالحهم الخاصة وترتيب أوضاعهم ومواقعهم ، بقيت قلة من الرجال الوطنيين الغيورين تحمل اليمن في ضميرها قبل أن تحمله على ألسنتها ، ومن بين هؤلاء يبرز الإعلامي والناشط السياسي "عادل الشجاع" الرجل الذي جعل من قضيته الوطنية رسالةً لا تتوقف ، ومن الدفاع عن اليمن واجباً لا يخضع لحسابات المكاسب أو الخسائر.


لم يكن الشجاع ممن يكتفون بالحديث خلف الشاشات أو عبر منصات التواصل ، بل ظل حاضراً في الندوات والمؤتمرات واللقاءات والمشاورات الخارجية المتعلقة بالشأن اليمني ، ساعياً إلى إيصال صوت اليمن ومعاناة شعبه إلى كل منبر يستطيع الوصول إليه ، مؤمناً بأن القضية العادلة لا يجوز أن تغيب عن أي محفل.


لقد دفع الشجاع ثمن مواقفه باهظاً ، ومرّ بظروف قاسية وخطيرة أثناء وجوده في جمهورية مصر العربية ، وقد أكد جميع أصدقائه ومؤيديه آنذاك أن حياته كانت مهددة ، وأنه كان يتعرض للملاحقة والترصد ، ووجهوا اتهامات إلى جهات رسمية بالوقوف وراء محاولات استهدافه ومحاولة نقله إلى أبوظبي ، الأمر الذي أثار تضامناً واسعاً من إعلاميين وحقوقيين وسياسيين ويمنيين من مختلف التوجهات ، وانتهى بخروجه إلى إسبانيا ، حيث وجد ملاذاً آمناً هناك.


قد يختلف الناس مع عادل الشجاع في بعض آرائه أو مواقفه ، لكن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأنه ظل حاضراً في الدفاع عن اليمن ، ولم يتخلَّ عن قضيته ، ولم يسمح بأن يغيب اسم اليمن عن أي منصة أستطاع أن يصل إليها.


إن الأوطان لا تُقاس بعدد الشعارات ، وإنما تُقاس بصدق الرجال الذين يحملون همومها ، ويجعلونها قضيتهم الأولى أينما كانوا ، وعادل الشجاع ، سواء اتفق معه بعض الناس أو اختلفوا ، يبقى واحداً من الأصوات اليمنية الحرة التي أصرت على أن يبقى اليمن حاضرًا في الوجدان وفي المحافل الدولية ، وأن تتوقف الحرب ، ويعم السلام ربوع اليمن السعيد ، وأن يستعيد اليمن سيادته وقراره على كامل أراضيه.


تحية لعادل الشجاع من كل أحرار اليمن في الداخل والخارج.