إن ما قام به سيادة المحافظ من قرارات تاريخية لإنهاء الجبايات غير القانونية خطوة جبّارة ترفع الرأس. وأن يتقدم بنفسه حملة ضبط الخارجين عن القانون، فهذا موقف شجاع يُحسب له ويستحق أن نقف جميعاً إلى جانبه.
لكن المؤسف والمعيب أن إدارة الأمن تخلّفت ولم تخرج في هذه الحملة، وهذا يضع أكثر من علامة استفهام. كيف لإدارة أمن المحافظة أن تغيب في مثل هذه المواقف المصيرية؟
والسؤال المحوري والأهم الآن: ماذا بعد قرار إلغاء الجبايات؟
وما فائدة إلغاء الجبايات إذا لم يشعر المواطن بالتحسن؟
فهل سنرى أثراً حقيقياً في انخفاض أسعار السلع الغذائية التي أرهقت كاهل المواطن؟
نطالب بتنزيل لجان رقابية جادة من مكتب الصناعة والتجارة، وإصدار تسعيرة جديدة تتناسب بصدق وإخلاص مع سعر الصرف الحالي، وتفعيل دور الرقابة بحزم، وتغريم التجار المخالفين للتسعيرة دون مجاملة.
فإن أردنا النجاح وانتشال المحافظة من بؤرة الفساد، علينا الاصطفاف إلى جانب المحافظ الرباش، وأن يضرب بيد من حديد ويبدأ بتغيير جذري وشامل لكل إدارات المكاتب التنفيذية والإدارية التي ثبت تقصيرها، وأولهم إدارة أمن المحافظة التي تخلّفت عن واجبها، وتفعيل دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على كل المكاتب الإيرادية والخدمية بلا استثناء.
فإلغاء الجبايات هو البداية، لبداية مرحلة جديدة. فالنجاح الحقيقي أن يشعر به المواطن في قوته اليومي، من غذاء ودواء وأي شيء من متطلبات الحياة اليومية.
وإلا فما الفائدة إن لم يشعر المواطن بتحسن ملموس.